حريق بمستوصف صحي بمراكش يأتي على محتويات منزلين وظيفيين

حريق بمستوصف صحي بمراكش يأتي على محتويات منزلين وظيفيين
الأحداث المغربية - 2013-08-14 17:52:19

” جميع الحويجات اللي عطا الله، حرقاتهم العافية، ودابا احنا ولوليدات راه بقينا فالزنقة ،لاحنين لا رحيم،وحتى شي حد من المسؤولين ديال الوزارة ماجا لعندنا،لحد الساعة لا مندوب ولا مدير”، بحرقة كبيرة وبكلمات متسارعة كان حسن بن يجان الموظف بمستوصف “القبة” المعروف لدى العموم بسبيطار “محروق” يسرد تفاصيل مأساته،وسط ركام من الدمار الذي خلفه حريق مفاجىء أتى على محتويات منزلين بكاملهما. كانت مراكش تعيش زوال أول أمس الإثنين، تحت وطأة أجواء حارقة بفعل ارتفاع موجة الحر، حيث انصرفت أغلبية ساكنة شارع المدارس إلى الانزواء خلف جدران بيوتاتها المتواضعة، في انتظار حلول ساعات المساء، حين بدأت بعض الأدخنة ترتفع من داخل مستوصف الحي إيذانا بنشوب حريق طارىء. عقارب الساعة تشير إلى الرابعة والنصف من مساء اليوم ذاته، وأسرة حسن المكونة من زوجة وطفلين،متكومة على نفسها داخل المسكن الوظيفي بمستوصف “القبة” المعروف لدى العموم بـ “سبيطار محروق” بمنطقة سيدي يوسف بن علي، حين طرقت أنوفهما روائح الحريق، فسارع رب الأسرة لاستجلاء حقيقة الوضع. لحظتها كان المنزل الوظيفي المجاور الذي تقطنه أسرة سائق سيارة الإسعاف، تخيم عليه أجواء الصمت المطلق،بالنظر لغياب أصحابه في إطار زيارة عائلية بمنطقة أمزميز، ماجعل حسن يعمل على إلقاء إطلالة من الخارج على منزل جاره،ليفاجأ بمشهد مثير حين كانت بعض ألسنة النيران تستعر داخل المطبخ. حاول الرجل جهد طاقته إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ومحاولة إخماد النار المشتعلة عبر صب بعض المياه من نافذة المطبخ،دون أن تنفع المحاولة في إطفاء الحريق الذي زاد ارتفاع منسوب لهيبه، ليمتد إلى باقي مكونات البيت، ساعد في ذلك وجود الكثير من الأمتعة والأفرشة. بدأ الحدث يتخذ منحى تراجيديا، وبدأت ألسنة النيران تتعاظم بشكل لافت، ماجعل بعض الساكنة المجاورة تتجند للمساعدة في عملية الإخماد، ومحاصرة النيران في حدود المنزل،دون أن تقوى على منع امتداداتها للبيت المجاور. حلت عناصر الوقاية المدنية معززة بشاحنتي صهريج، وشرعت في مجهودات الإخماد، حينها كان الحريق قد دك أركان المنزلين المجهزين”بري فابريكي”،والتهمت النيران كل محتوياتهما لتحولهما إلى أثر بعد عين. مجهودات الإخماد امتدت إلى حدود الساعة السابعة والنصف، حين تمكنت عناصر الوقاية المدنية بمساعدة بعض الساكنة في إخماد جذوة الحريق، لينقشع المشهد عن دمار شامل، حيث تحول المنزلان إلى ركام من الأطلال المحترقة. حل رجال السلطة المحلية بموقع الحريق،فيما عملت العناصر الأمنية على فتح تحقيق لتحديد الأسباب الحقيقية الكامنة خلف اندلاع الشرارة الأولى من الحريق، ليظل الغائب الأكبر عن المشهد، المسؤولون المحليون لوزارة الصحة، الذين لم يكلف أي منهم نفسه عناء الانتقال إلى فضاء المستوصف للوقوف على حقيقة الوضع، فيما كان الخاسر الأكبر أسرة الموظفين البسيطين،التي وجدت نفسها تفترش الثرى وتتلفع بأديم السماء، بعد أن أتت النيران على “تحويشة العمر” وأتلفت “العدة والعتاد”، وبالتالي لم تعد تملك لنفسها سوى ترديد الدعاء المأثور”اللهم إنا لا نسألك رد القضاء،لكن نسألك اللطف فيه”.

أضف تعليقك
فرص عمل
إعلانات
المذكرات
تجدون المناسبات و المهرجانات المحتفى بها بالجهة وبإمكانكم إضافة مناسباتكم إلى المذكرة مجانا
لايوجد اي مناسبة او مهرجان في هذا الاسبوع
النشرة الإخبارية
الفيسبوك
راديو
إستطلاع الرآي
ما رأيك في تعامل جهة مراكش آسفي مع جائحة كورونا؟
شركاؤنا
إعلانات
حسنا