حكاية من الواقع

حكاية من الواقع
لفضالي عبد الصمد - 31 August 2019 23:08

حوالي الساعة السادسة بعد الزوال أخدت مقعدي بمقهى بشارع " كليز " بمراكش ، فدلفت على يميني فوجدت فتاة تبدو في نهاية عقدها الثاني ، طلبت مني سيجارة ، فأجبتها بأني لا أدخن بل الحقيقة أني انقطعت عن التدخين منذ مدة طويلة ، و لاحظت بأن الفتاة تريد أن تتكلم بلهفة و بدون انقطاع ، ففتحت لها المجال بسؤال هل هي من مراكش ، فأجابت بأنها من مدينة الرباط و أنها ضحية علاقة جنسية نتج عنها ما نتج ، فهربت من مسقط رأسها و جاءت إلى مراكش حيث التقت بفتاة مدمنة على العلب الليلية ، فقامت هذه الأخيرة بجلبها إلى صاحب ملهى ليلي استغلها جنسيا ما يقارب سنة من الأيام ، و بين الفينة والأخرى كان يرسلها مع قنينة من الويسكي إلى بعض معارفه من أصحاب النفوذ لينال رضاهم ، ثم تركها لإبنه الذي استغلها بدوره و يفرض عليها الذهاب مع زبناء الملهى ليتقاسم معها ما تجنيه من مال ، إبن صاحب الملهى حريص على جمع المال لأنه يطمع في إنشاء ملهى أضخم من ملهى أبيه كما همس لها ذات ليلة ، انه على ملة أبيه ، من الذين يعشقون الثراء على حساب ماسي أبناء الشعب ، ثم تركها بدوره إلى مسير الملهى الذي أستغلها كذلك أبشع استغلال ، و بعد طردها من الملهى أصبحت مدمنة على احتساء النبيذ الرخيص بعد أن كانت تحتسي أنواع الويسكي الراقي مع صاحب الملهى الليلي ، لقد تركتها حائرة هل تعود إلى بيت أبيها التي تركته مكرهة ، أو تنتحر بجسدها في الأزقة و المقاهي و في الحانات و الملاهي ، إنها صورة مؤلمة من صور كثيرة تتحرك بيننا على مدار الساعة

أضف تعليقك
فرص عمل
إعلانات
المذكرات
تجدون المناسبات و المهرجانات المحتفى بها بالجهة وبإمكانكم إضافة مناسباتكم إلى المذكرة مجانا
لايوجد اي مناسبة او مهرجان في هذا الاسبوع
النشرة الإخبارية
الفيسبوك
راديو
إستطلاع الرآي
مارأيك في التدبير المحلي لجهة مراكش؟
شركاؤنا
إعلانات
حسنا