اجتماع وزاري طارئ لمجلس الجامعة العربية لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأراضي الفلسطينية

اجتماع وزاري طارئ لمجلس الجامعة العربية لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في الأراضي الفلسطينية
و م ع - 17 May 2018 11:05

يعقد مجلس جامعة الدول العربية، على المستوى الوزاري، اليوم الخميس، بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، اجتماعا طارئا لبحث تداعيات الوضع بالقدس والتصعيد الاسرائيلي الخطير في الأراضي الفلسطينية.

ويهدف الاجتماع إلى صياغة رد موحد لمواجهة التصعيد الإسرائيلي ضد الفلسطينيين بعد مقتل عشرات المتظاهرين وجرح أكثر من 2000 في ذكرى النكبة، التي تزامنت مع احتجاجات على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وذكرت مصادر دبلوماسية، أن هذا الاجتماع الذي يأتي بناء على طلب المملكة العربية السعودية التي تتولى رئاسة القمة العربية حاليا، سيبحث سبل التحرك المقبلة لمواجهة العداون الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني والخطوات القادمة لمواجهة القرار غير القانوني الذي اتخذته الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة.

وكان مجلس الجامعة على مستوى المندوبين، قد عقد أمس اجتماعا تحضيريا، تم خلاله توجيه تكليف للأمانة العامة للجامعة لإعداد خطة تحرك عربية للتعامل مع القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها.

وقال حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إن هذا الاجتماع ناقش مشروع قرار سيعرض على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ يتضمن الموقف العربي من القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف زكي في تصريح صحفي، أن هذا القرار سيمثل “أقصى المواقف السياسية التي يمكن أن يتخذها مجلس الجامعة العربية في دعمه للصمود الفلسطيني ورفضه للقرار الأمريكي” مشيرا إلى أن هذا القرار “سيعكس موقفا عربيا قويا عبرت عنه القمة العربية الأخيرة في الظهران بالمملكة العربية السعودية ويأخذ مرحلة متطورة في دعم الفلسطينيين ونضالهم وصمودهم”.

من جهته، قال سفير السعودية في القاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة، أسامة نقلي في تصريح مماثل، إن هناك “إجماع” على مشروع القرار الذي سيرفع إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب، معربا عن يقينه أن هذا الاجماع الذي تم على هذا المشروع “يعكس الاجماع العربي على القضية الفلسطينية وحول القدس وحول ملامح التحركات المستقبلية”.

وأشار إلى أن مشروع القرار اعتمد على كافة التوصيات التي صدرت من المجالس الوزارية السابقة في هذا الشأن ومن المتوقع أن تكون هناك إضافات على نصه من قبل وزراء الخارجية العرب.

وحول مآل مبادرة السلام العربية العربية، في ظل التصعيد الاسرائيلي الخطير في الأراضي الفلسطينية، قال السفير السعودي إن “الجامعة العربية تؤكد في كل اجتماع أن المبادرة مطروحة من الجانب العربي باعتبار أن السلام خيار استراتيجي للعرب، وهذا ما أكدت عليه جميع القمم العربية والاجتماعات الوزارية”.

من جانبه، أكد سفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، أن “بلاده تواجه تحديات كبيرة عقب تنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية لقرارها المشين بنقل سفارتها من تل أبيب للقدس وعقب المجزرة الدموية البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة”.

وأضاف اللوح في تصريح مماثل، أن الاجتماع التحضيري أمس كان “مثمرا” وتم التوافق فيه ومن خلاله على مشروع قرار يمثل الموقف العربي الأصيل الذي أكدته الاجتماعات السابقة وأكدته القمة العربية الأخيرة في الظهران.

وتابع “بإمكاني أن أقول أن مجموع هذه المحددات التي وردت في مشروع القرار تعبر عن الموقف العربي الذي تعودنا عليه، وسوف يكون هناك طلب في المستقبل من الأمانة العامة للجامعة بوضع خطة تشتمل على مجمل التحرك المستقبلي لتنفيذ هذا القرار ومجمل القرارات العربية”.

ودشنت الولايات المتحدة، الإثنين الماضي، نقل سفارتها لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، بناء على إعلان الرئيس دونالد ترامب، الاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لإسرائيل في السادس من دجنبر الماضي.

وشارك في المراسم وفد أمريكي رسمي مكون من 250 شخصا بينهم جون سوليفان نائب وزير الخارجية، وابنة الرئيس الأمريكي إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، وعشرات من أعضاء الكونغرس، فيما تحدث ترامب عبر تسجيل فيديو..

وحلت يوم الإثنين الماضي، الذكرى الـ 70 لنكبة فلسطين، وإعلان دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 63 شهيدا في مواجهات دامية مع الجيش الإسرائيلي يوم أمس على الأطراف الحدودية للقطاع ضمن مسيرات العودة.   ومن بين الشهداء تسعة أطفال ومسعف.

وبلغ إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين، منذ انطلاق مسيرات العودة على أطراف قطاع غزة في 30 مارس الماضي، 112 شهيدا غالبيتهم العظمى سقطوا بالرصاص الحي خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.

وأثار التصعيد الخطير من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وكذا تفعيل قرار الرئيس ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، ردود فعل عربية ودولية واسعة منددة بالانتهاكات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين العزل، ورافضة لقرار افتتاح سفارة واشنطن في القدس، باعتباره قرار يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وعقد مجلس الأمن الدولي، أول أمس الثلاثاء، جلسته الخاصة بالتطورات في غزة. وبين الدعوات إلى ضبط النفس والتدخل الدولي وإجراء تحقيق مفتوح، تباينت مطالب سفراء الدول المتحدثين خلال الجلسة، التي بدأت بدقيقة صمت على أرواح الضحايا الفلسطينيين.

أضف تعليقك
فرص عمل
إعلانات
المذكرات
تجدون المناسبات و المهرجانات المحتفى بها بالجهة وبإمكانكم إضافة مناسباتكم إلى المذكرة مجانا
لايوجد اي مناسبة او مهرجان في هذا الاسبوع
النشرة الإخبارية
الفيسبوك
راديو
إستطلاع الرآي
هل أنتم مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟
شركاؤنا
إعلانات
حسنا