حومة القنارية

حومة القنارية
مراكش بلوس - 2018-06-23 19:36:24

اشتقٌت الكلمة من تكنارايت وهو الاسم الأمازيغي لفاكهة الصبّار أو من الكناري (وهو اسم الطائر الأصفر اللون المشهور بغنائه وألحانه العذبة وجمله الموسيقية التي لا تتكرر) أو من اسم الجزر التي تقابل الشواطئ الجنوبية المغربية في المحيط الأطلسي والتي لا تبعد كثيرا عنها .
تثبت المصادر التاريخية أن الحي تأسس في العهد الموحدي حسب ما أورده أبو القاسم بن أحمد الوزير المولود بفاس رغم أنه أندلسي النشأة وحكيم السلطان يعقوب المنصور بما يفيد أن أسرة الطبيب الشخصي ليعقوب المنصور الموحدي لعبت دورا هاما في وضع اللمسات الأولى على بناء الحي ؛ تقول الرواية أن السلطان الموحدي استقدم الطبيب أبا بكر محمد بن مروان بن عبد المالك بن أبي العلاء بن أبي زهر من الأندلس إلى مراكش ليكون في خدمته الشخصية وبعدما تشوق الطبيب إلى بلده وحارته وكبر حنينه إلى أهل بيته كتب ابياتا شعرية قال فيها :
ولي واحد مثـل فرخ القطـى صغيــر تخلـفت قلبي لديـه
وأفـردت عنـه ويا وحشتاه لذلك الشخيص وذاك الوجيـه
تشـوقنـي وتشوقتـــه فيبكـي علي وأبكـي عليــه
وقد تعـب الشوق ما بيننـا فمــنه إلـي و منـي إليــه
وإثر وصول هذه الأبيات إلى مسامع السلطان يعقوب المنصور الذي لا يستطيع مفارقة الطبيب أمر المهندسين ببناء حارة تشبه حارة ابن زهر بإشبيلية وبيوتا تشبه بيوته وحمام وفران……. وفرش له البيوت بمثل فرشه بالأندلس وأتى بعيال ابن زهر إلى مراكش …. إلى تلك الدار؛ ولما استقدم ابن زهر اليها ظن أنه يحلم؛ أهو بالأندلس أم بمراكش؟ وتؤكد دراسة فرقة من الأركيولوجيين ذلك، حسب دو فردان .
يعتبرسيدي أبو الفضايل حامي حي القنارية ؛ توحي هندسة قبة الضريح المعمارية الخاصة بنمط البناء في المقابر أن توطين الضريح كان بمقبرة أبيدت وبني على أرضها مسجد الحي فتحولت وظيفة ضريح هذا الولي من حامي مقبرة إلى حامي حومة .
الدروب : درب بولفضايل، درب القنارية الجديد، درب العرصة، درب بو طويل، درب الجامع، طوالة القنارية، درب الزعري، درب الكرماعي ..
حومة دوار كراوة : تسمية دوار تبقى شاهد إثبات على أن هذا الحي كان في الأصل سكن متجمع ريفي وسط مجال أخضر، معزول عن سكن المتجمع الحضري؛ وقد يرجع نسب الحي إلى السكان القادمين من مدينة جراوة وهي مدينة أسسها أبو العيش عيسى بي إدريس عام 259 هج / 870م قرب امليلية ( المغرب للبكري ص 140)، وجاء في ( الإستقصا ج1 ص93) أن قبيلة جراوة تنسب إلى جراو بن الديديت بن زانا أو من جراوة في ( المعرب للبكري ص140) وهي مدينة أسسها أبو العيش عيسى بن إدريس عام 259 هج / 870م. وذكر ابن عداري في البيان أن أبا العيش هو عيسى بن محمد بن سليمان وهو بانيها وكان عليها سور مبني بالطوب و حولها ارباط من جميع جهاتها ، أمّا البكري ففد أشار أن جراوة وجدت قرب مليلية، بينما رآها الإدريسي تقع على بعد 6 أميال من البحر السامي .
وذهب بعضهم إلى القول أن كراوة مشتقة من كلمة “كلاوة ” وهي قبيلة بربرية مصمودية من الأطلس الكبير الأوسط،
في بداية القرن بنى القصر المعروف حاليا ب ” دار مولاي ادريس” في مجال أخضر مكون من جنان وعراصي منها عرصة السي المدني التي بنيت على ارضها دار المدني الكلاوي؛ واستقدم أهله وعشيرته فسكنوا بالقرب من قصره وكونوا دوارا خاصا بهم.

أضف تعليقك
فرص عمل
إعلانات
المذكرات
تجدون المناسبات و المهرجانات المحتفى بها بالجهة وبإمكانكم إضافة مناسباتكم إلى المذكرة مجانا
لايوجد اي مناسبة او مهرجان في هذا الاسبوع
النشرة الإخبارية
ألأكثر قراءة
الفيسبوك
راديو
إستطلاع الرآي
مارأيك في التدبير المحلي لجهة مراكش؟
شركاؤنا
إعلانات
حسنا