إصرار وتفاؤل لوكلاء الأسفار في مواجهة تداعيات كوفيد-19

إصرار وتفاؤل لوكلاء الأسفار في مواجهة تداعيات كوفيد-19
ومع - 2020-09-18 10:38:17

أمام التداعيات الاقتصادية والاجتماعية “الثقيلة” التي خلفتها الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي جائحة (كوفيد-19)، يصر وكلاء الأسفار بجهة مراكش آسفي، باعتبارهم حلقة أساسية في السلسلة السياحية والفندقية، على عدم الاستسلام أمام هذه التداعيات ومواجهتها بدفعة من التفاؤل والأمل. وإذا كانت السياحة الوطنية أحد القطاعات الرئيسية المتضررة من الجائحة، فإن وكلاء الأسفار، المنتمين للجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بمراكش آسفي، لم يترددوا في بسط حلول منذ الرفع التدريجي للحجر الصحي، قصد إنقاذ ما يمكن إنقاذه واستعادة وهج وألق المدينة الحمراء كعاصمة للسياحة الوطنية. وأثمرت هذه “المقاومة” عن التوقيع على عقد البرنامج بين الدولة والمهنيين مقترحا سلسلة من التدابير للدفع بالقطاع، لاسيما تمديد أجل الدعم المقدم لفائدة أجراء الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى غاية دجنبر 2020، مع قروض خاصة كـ”ضمان إنعاش”. وعلى الرغم من الوضعية الحالية للقطاع “المعقدة والضبابية”، يواصل وكلاء الأسفار بجهة مراكش آسفي العمل على ربط علاقات مهنية قوية مع شركائهم على مستوى الأسواق الرئيسية المصدرة للسياح، وذلك في انتظار افتتاح الحدود من أجل الترويج لوجهة عالمية. وتجسدت العناية بمدينة مراكش منذ اندلاع الأزمة الصحية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، من خلال عقد سلسلة من اجتماعات العمل مع المهنيين، بمبادرة من والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش، السيد كريم قسي لحلو، وبحضور السلطات والمصالح المختصة، من أجل تدارس وضعية القطاع السياحي واستعراض الحلول الملائمة. وفي هذا الصدد، عقدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي، السيدة نادية فتاح العلوي، يوم 11 شتنبر الجاري، لقاء مع المهنيين حول القضايا المتصلة بالعقد البرنامج، مع التركيز بشكل مفصل على مطالب وانتظارات المهنيين. ولقيت هذه المبادرة ترحيبا كبيرا من لدن الجمعية الجهوية لوكلاء الأسفار، التي تظل، حسب رئيسها، السيد توفيق مديح، منخرطة في الجهود البناءة الرامية إلى تمكين القطاع السياحي من استعادة عافيته، وذلك من خلال بلورة خارطة طريق لمواكبة الإقلاع وصون التشغيل تماشيا مع التعليمات الملكية السامية التي تولي أهمية خاصة لكرامة المواطن المغربي. وشدد السيد مديح على أهمية دعم وكلاء الأسفار خلال هذه الأزمة الصحية من خلال الدعم المقدم من قبل الدولة وإيجاد حلول لمشاكل مهن القطاع غير المهيكل، في انتظار افتتاح الحدود الوطنية، عندما تتوفر الظروف لذلك لإقلاع النشاط السياحي، موضحا أن الجمعية تأمل في تحقيق الإقلاع في النصف الثاني من سنة 2021. وأضاف أن الجمعية تسهر بشكل دائم، على الترويج لمختلف المواقع السياحية والطبيعية التي تزخر بها جهة مراكش آسفي، وكذا مختلف مؤهلاتها، لاسيما عبر أشرطة فيديو تبث في مواقع التواصل الاجتماعي، مع إبراز العرض السياحي بمدينتي آسفي والصويرة. وأبرز أهمية التواصل الرقمي، والتحسيس من خلال حملات ذكية موجهة إلى استعادة الثقة في مهن منظمي الأسفار وتشجيع الاستهلاك المحلي للسوق التقليدي، داعيا إلى تقوية الإطار القانوني المنظم لمهنة وكيل الأسفار. وتعمل الجمعية الجهوية على إبرام شراكات استراتيجية مع شركات التأمين والأبناك أو شركات القروض أو شراكات عمومية خاصة، وتطوير علاقات التعاون عبر توقيع اتفاقيات مشتركة مع المرشدين والناقلين على الصعيد التنظيمي والتكنولوجي وتشجيع السياحة الداخلية وتحديد منتجات تنافسية جديدة. من جهة أخرى، عبر منظم الأسفار بمراكش، السيد عبد الرحيم بوجو، عن تفاؤله والتزامه بالانخراط في كافة الجهود الرامية إلى النهوض بوجهة المغرب عامة ومراكش خاصة في ظل هذه الظرفية الوبائية، داعيا المغاربة إلى الإقبال على خدمات وكالات الأسفار التابعة للجمعية الجهوية. من جانبه، أبرز وكيل الأسفار السيد كريم بلفلاح، وعي وكلاء الأسفار بصعوبة الوضعية بسبب تنامي حالات الإصابة بكوفيد-19 بالمغرب وبالخارج، وأهمية العمل يدا في يد وبتشاور مع مجموع الفاعلين بالقطاع السياحي لمواجهة هذه الوضعية في انتظار افتتاح الحدود الوطنية. وقال “نحن متفائلون رغم حجم الأزمة ونأمل في تحسن الوضعية الوبائية”، مسجلا أن المملكة تتوفر على كافة المقومات للخروج من هذه الأزمة العالمية. بدوره، توقف الفاعل في مجال الأسفار بمراكش، السيد هشام لكميحي، عند مجموع الجهود المبذولة من قبل السلطات المختصة والقطاعات الوزارية، وكذا الفاعلين السياحيين، تماشيا مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل مواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة (كوفيد-19). وقال “نحن في تواصل دائم مع شركائنا بالخارج من أجل إعطائهم الأمل وإطلاعهم على الوعضية، وخصوصا العمل بشكل وثيق للخروج من الأزمة التي يمرون منها”، مسجلا أن وكلاء الأسفار بمراكش المنضوين تحت لواء الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بمراكش، سيظلون “مقاولات مواطنة” عازمة على المساهمة في ازدهار الاقتصاد الوطني وإنعاش أنشطته. وبفضل هذه الدفعة من التفاؤل والإصرار، يواصل وكلاء الأسفار بمراكش تنزيل الوسائل القمينة بتحقيق إقلاع القطاع، بكل وطنية ومسؤولية، من أجل تجاوز هذه المحنة الصحية وجعلها من الماضي، وتمكين زوار المدينة الحمراء من كرم الضيافة بلمسة مغربية.

أضف تعليقك
فرص عمل
إعلانات
المذكرات
تجدون المناسبات و المهرجانات المحتفى بها بالجهة وبإمكانكم إضافة مناسباتكم إلى المذكرة مجانا
لايوجد اي مناسبة او مهرجان في هذا الاسبوع
النشرة الإخبارية
الفيسبوك
راديو
إستطلاع الرآي
ما رأيك في تدبير جهة مراكش آسفي لجائحة كورونا؟
شركاؤنا
إعلانات
حسنا