التوازن العاطفي

التوازن العاطفي
شركي محسن كريم - 2019-12-08 19:34:41

تطرقنا في مقال الاسبوع الفارط إلى أهمية و أدوار التدريب على المهارات في حياتنا العامة إنطلاقا من تطوير ذواتنا وفي اتجاه تعزيز علاقاتنا مع الآخرين.. ولعل أبرز وأهم وأولى هذه المهارات هو تملك حياة عاطفية متوازنة تقوم على فهم الاحتياجات الضرورية وطرق تصريفها بشكل سليم يلبى هذه الاحتياجات لكن في نفس الوقت يحافظ على الاستقرار النفسي و السلوكي.. لذلك فالتوازن العاطفي هو الموقع  الطبيعي السليم للإنسان السوي، وكلمة التوازن تتعلق بسلامة الإنسان وأداء الأدوار والمهام والواجبات بشكل ملائم وبقدرة متمكنة من وضع كل شعور واحساس في مكانه الصحيح..

ولعل اهم ما يقتضي التسلح به عمليا لتحقيق التوازن العاطفي المأمول هو أن تكون لدينا القدرة التدبيرية لجعل مشاعرنا سواء الإيجابية او السلبية ضمن نظام تحكم ذاتي بحيث لا يسيطر جانب على اخر بشكل حتمي وكلي خصوصا عندما تختلط مجموعة مشاعر في لحظة واحدة فيحضر مثلا الحب المقرون بالغضب والحزن والخوف في مشهد يصعب فيه التفريق ومجاراة الموقف بشكل حكيم، وهو ما يستوجب استحضار الثقة بالنفس وعدم التسرع بالقرار المرتبط بردة الفعل التي قد تكون لها انعكاسات وخيمة بعيدة المدى من خلال تركها لاثار مضرة على الآخرين.. لذا يلزم الرجوع إلى الوراء قليلا واستحضار الايجابي اولا ومناقشة العيوب بحكمة وهدود لازمتين.

وهنا لابد من التذكير والتأكيد على أمر ضروري وملح وهو اننا عندما نتلكم على مفهوم التوازن العاطفي فإننا لا نعني الذكاء الذاتي باعتباره مهارة حيوية للوعي بالمشاعر و السيطرة عليها كما لا نعني به الذكاء الاجتماعي الهادف لقراءة الانفعالات وادراك الاحتياجات المترتبة عنها ، بل نقصد توازنا عاطفيا شاملا وكاملا ينطلق من فهم الوضع الآني وممارسة العادات الإيجابية وينتهي بالتوظيف السليم للمشاعر والخلوص لحياة متوازنة تتحكم في الانفعالات وتدبر العلاقات وتؤمن بالاختلاف.

كريم شركي محسن
كوتش واستشاري في تطوير الذات والعلاقات

أضف تعليقك
فرص عمل
إعلانات
المذكرات
تجدون المناسبات و المهرجانات المحتفى بها بالجهة وبإمكانكم إضافة مناسباتكم إلى المذكرة مجانا
لايوجد اي مناسبة او مهرجان في هذا الاسبوع
النشرة الإخبارية
الفيسبوك
راديو
إستطلاع الرآي
ما تقييمكم لتفاعل المراكشيين مع إجراءات مواجهة جائحة كورونا ؟
شركاؤنا
إعلانات
حسنا