افتتاح أشغال المنتدى العالمي التاسع لمناهضة العبودية الحديثة

افتتاح أشغال المنتدى العالمي التاسع لمناهضة العبودية الحديثة
و م ع - 2022-03-29 18:02:56

افتتحت،أمس الاثنين، بمراكش، أشغال المنتدى العالمي التاسع لمناهضة العبودية الحديثة، وذلك بمشاركة 75 مسؤولا، يمثلون 30 بلدا، من بينها المغرب.

ويشارك في هذا المنتدى، المنظم تحت شعار “تنشيط مكافحة العبودية الحديثة : تفعيل أجوبة محلية لإيجاد حلول عالمية”، ويتواصل إلى غاية 30 مارس الجاري، ممثلو المجتمع المدني، وأطر من منظمة الأمم المتحدة، ومسؤولون حكوميون، وباحثون جامعيون، إضافة إلى ضحايا ناجين من الاتجار بالبشر.

وقال بوكيني واروزي، المدير التنفيذي ل”فري ذو سلايفس” (حرروا العبيد)، المنظمة غير الحكومية التي تضطلع بمهام  سكرتارية المنتدى، إن “هذا المنتدى يجمع على مدى ثلاثة أيام، فاعلين قادمين من مختلف ربوع المعمور من أجل التفكير في الحلول الناجعة الرامية إلى اجتثاث ظاهرة العبودية الحديثة”.

ونوه السيد واروزي، في تصريح للصحافة، بالجهود “المعتبرة” التي يبذلها المغرب في مجال محاربة هذه الظاهرة، مشيدا بعضوية المملكة في تحالف الأمم المتحدة، الذي يحمل اسم “تحالف 8.7″، الرامي إلى اتخاذ إجراءات فورية وناجعة من أجل القضاء على العبودية الحديثة في أفق العام 2025.

وأضاف “نحن سعداء جدا ومرتاحون جدا لكون الحكومة المغربية تعد جزءا من محفل الأمم هذا المنشغلة بهذه القضية، والتي تبذل جهودا من أجل اجتثاث هذه الظاهرة”.

 من جهته، أكد الكاتب العام للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، السيد عبد الكريم بوجرادي، أن هذا اللقاء يمنح الفرصة للقيام  بتحليل معمق للأولويات الإقليمية بشأن مناهضة الأشكال المعاصرة للعبودية، مشيرا إلى أن هذا التحليل “سيفضي، لا محالة، إلى توجهات ترمي إلى تعزيز رؤية ومهمة هذه الحركة، وسيمكنها من تحديد السبل الناجعة  والمبتكرة للسنوات الثلاث المقبلة، بغرض مناهضة هذه الممارسات العبودية”.

وأشار إلى أنه سيشكل أيضا أرضية صلبة لنسج جسور التعاون والتعاضد مع كافة الأطراف المشاركة، لا سيما فاعلي الدولة، من أجل إرساء حلول فعالة ودائمة في مجال مكافحة هذه الآفة، داعيا كافة الدول إلى اتخاذ تدابير حازمة وملموسة وتعزيز تعاونها قصد القيام بالتزاماتها في مكافحة جميع أشكال العبودية المعاصرة، والوفاء بالتزاماتها المتخذة على الصعيد العالمي، وعلى الخصوص تلك المتعلقة بتحقيق الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة، والذي يتمثل في إنهاء تشغيل الأطفال بجميع أشكاله بحلول العام 2025.

 من جانبه، أكد وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتناول القضايا المتعلقة بالعبودية الحديثة، بما في ذلك (كوفيد-19) والتغير المناخي، مع تسليط الضوء على الأولويات الإقليمية، وتلك التي لها طابع عالمي، على النحو الذي سيؤدي إلى قرارات سيتم تدارسها واعتمادها.

وأوضح الوزير، وهو أيضا رئيس اللجنة الوطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، في كلمة تلتها نيابة عنه، مستشارته السيدة فاطمة الزهراء ماء العينين، أن هذه اللجنة لا تدخر أي جهد من أجل التنسيق بشأن محاربة هذه الجريمة الفظيعة، التي تتخذ عدة أشكال، ومن بينها العبودية ووالممارسات الشبيهة بالرق، مشيرا إلى أن كافة القطاعات المعنية، الحكومية وغير الحكومية، والمنظمات الدولية، ستشتغل يدا في يد من أجل الوقاية من هذه الجريمة وتجفيف منابعها.

وتجدر الإشارة إلى أن المنتدى العالمي التاسع لمناهضة العبودية الحديثة يشكل فضاء للبحث في مستجدات القضايا المتعلقة بالعبودية الحديثة في ضوء انتشار جائحة (كوفيد- 19)، والتغير المناخي، كما سيبحث سبل اتخاذ وتفعيل إجراءات سريعة وفعالة للقضاء على كل أشكال الاتجار بالبشر، وحظر استغلال الأطفال في العمل، أو تجنيدهم في الحروب.

 وأوضح المنظمون أنه واعتبارا لكونه فضاء لتبادل التجارب من أجل تطوير برامج مشتركة، فإن نسخة المنتدى هذا العام ستأخذ بعين الاعتبار المكتسبات المنجزة في النسخ السابقة.

 كما يشكل المنتدى مناسبة سانحة من أجل عرض خلاصات 5 منتديات جهوية تم تنظيمها في سنة 2021، والتي مكنت من تحديد أولويات السكان المحليين، حيث تم جمع البيانات وإبلاغها إلى المنظمات الدولية ومختلف المسؤولين بهدف إشراك المنتظم العالمي من أجل تشكيل وعي جماعي حول هذا الموضوع، وإحداث دينامية بأبعاد جديدة، من خلال أفكار بناءة ومبتكرة، وكذا تدعيم التنسيق بين المسؤولين المحليين والعالميين.

ويبرز انعقاد المنتدى العالمي التاسع لمناهضة العبودية الحديثة بمراكش، منجزات المغرب في ما يخص التنمية المستدامة المسطرة في إطار تحالف الأمم المتحدة 8.7، ضمن الأهداف المتوخاة بحلول العام 2025.

أضف تعليقك
فرص عمل
إعلانات
المذكرات
تجدون المناسبات و المهرجانات المحتفى بها بالجهة وبإمكانكم إضافة مناسباتكم إلى المذكرة مجانا
النشرة الإخبارية
الفيسبوك
راديو
إستطلاع الرآي
في رأيكم هل أخنوش سيتمكن من إحداث التغيير؟
شركاؤنا
إعلانات
حسنا