انتفاضة الوحدة: التحولات الكبرى لقضية الصحراء في ظل التوجيهات الملكية السامية

انتفاضة الوحدة: التحولات الكبرى لقضية الصحراء في ظل التوجيهات الملكية السامية
مراكش بلوس - 2022-02-28 12:04:55

الكاتب : راضية الدباغ

حول قضية الصحراء المغربية صدر كتاب جديد للباحثة راضية الدباغ، بعنوان “انتفاضة الوحدة: التحولات الكبرى لقضية الصحراء في ظل التوجيهات الملكية السامية”، ترصد فيه أهمية التحول التاريخي الذي تمرّ منه القضية الوطنية على امتداد العقود الماضية.

وتمكّنت الباحثة، من خلال الكتاب الذي يجمع بين دفتيه 423 صفحة، من رصد أهم المحطات التي مر منها ملف الصحراء المغربية، إذ وقفت على سلسلة من التطورات الهامة والانتصارات المستحقة للمغرب في القضية الوطنية، عبر تراتبية كرونولوجية مدققة.

وأشار الكتاب كذلك إلى الدور الرئيسي والمحوري للملك محمد السادس في مواكبة قضية الصحراء وتطوراتها الداخلية والخارجية، والعودة إلى الاتحاد الإفريقي كمكسب إستراتيجي للبلد، وإشراك الدبلوماسية الموازية عبر قنوات الأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني ومؤسسة البرلمان ومختلف الفاعلين في المجتمع المغربي.

ينضاف إلى ذلك، بحسب الكتاب، تبني الجهوية المتقدمة الإدارية كنسق وظيفي يؤهل السياسات المجالية والترابية للاستيعاب العمودي لمختلف السياسات والقرارات العمومية، إذ كانت روح الإجماع الوطني على قضية الوحدة الترابية حاضرة في مجمل الفصول على شكل انتفاضة وحدوية تجمعها وحدة الهوية والمسار.

كما أبرزت الباحثة “الأخطار الجسيمة” التي شابت ملف الوحدة الترابية، ومدى ارتباطها بصراعات موازين القوى على المستويين الإقليمي والدولي، وضمن إستراتيجيات دولية متنامية، توظف لمصالح وأهداف العديد من الأطراف والمخططات العابرة للقارات، كما عملت على استبيان الموقف الثابت للمغرب ملكا وشعبا، كون سيادة المغرب على الصحراء مسألة وحدة لا غنى عنها.

وبهذا الخصوص، قالت راضية الدباغ إن “التوجيهات الملكية بخصوص الملف الوحدوي مكنت مغرب اليوم من أن يقف أمام العالم، ويعبر عن مدى استعداده لإيجاد الحل المنصف والعادل وأيضا العقلاني والديمقراطي لقضية الصحراء”، وأضافت: “هو مسار يتأكد بإصرار الملك وثباته على تفكيك كل محاولات الانفصال والتقسيم التي تستهدف المغرب ووحدته الوطنية، وعمله المتواصل واللامشروط في مسار التنمية وبناء المستقبل، وتوفير أسباب العيش الكريم والأمن والاستقرار لهذا الجزء من تراب المغرب الذي كان يعاني قبل عودته إلى الوطن الأم من التهميش وضعف البنيات التحتية في كل المجالات”.

وخلصت الباحثة إلى أن “نجاح المغرب في كسب المعركة الصعبة المتعلقة بالاعتراف الدولي بسيادته على صحرائه، ساهم بكثير في منع تصعيد حدة التوترات بالصحراء المغربية، وتحولها إلى عنف واسع النطاق، بفضل النهج الملكي المميز في مسار الملف”.

وابتدأ ذلك، بحسب الباحثة، من “الالتزام بنهج مسار سلمي في جميع المراحل التي مر منها ملف الصحراء في قلب صيرورة الأحداث الدولية المتقلبة بمنطقة الساحل والصحراء، والتحولات التي شهدتها منطقة شمال إفريقيا؛ وهي التطورات التي أكدت أن المملكة كانت وستظل واحة سلام، رغم الأزمات التي عرفها الملف والتصعيد غير المقبول من الجارة الجزائرية”.

وانتقدت صاحبة الكتاب التعامل الجزائري مع الملف بقولها إن “الجزائر أبانت عن شراسة في التعامل مع كل محاولات المغرب للتسوية السلمية للملف، مع الرفض غير المبرر للمبادرة الجادة والواقعية التي يمثلها الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية، وهي المسألة التي حظيت بتأييد دولي من داخل منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن في مقرراته الأخيرة”.

ودعت الباحثة المجتمع الدولي إلى “تحمّل المسؤولية الأخلاقية والحقوقية نحو هذه القضية التي وصلت إلى نهايتها”، ثم زادت: “يجب على الجزائر التوقف عن تعنتها والخضوع لمنطق الحوار والعقل والتاريخ، كما الواقع، والخروج من هذا المنحى الذي تلاشت بالفعل كل أسباب وجوده، وأن تصطف إلى جانب إفريقيا ومجموعة من الدول العظمى التي صارت اليوم في الطريق الصحيح لتحمل هذه المسؤولية”.

 

أضف تعليقك
فرص عمل
إعلانات
المذكرات
تجدون المناسبات و المهرجانات المحتفى بها بالجهة وبإمكانكم إضافة مناسباتكم إلى المذكرة مجانا
لايوجد اي مناسبة او مهرجان في هذا الاسبوع
النشرة الإخبارية
الفيسبوك
راديو
إستطلاع الرآي
في رأيكم هل أخنوش سيتمكن من إحداث التغيير؟
شركاؤنا
إعلانات
حسنا